Direction Générale de la Protection Civile

مناورة ميدانية في مكافحة حرائق الغابات بالشريعة ولاية البليدة بالإضافة إلى تدشين مقر الوحدة الرئيسية الجديد للحماية المدنية بولاية المدية

         في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية ومكافحة حرائق الغابات، وتعزيز جاهزية مختلف الأجهزة والوسائل المسخرة لمواجهة هذا الخطر، يقوم السيد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السيد السعيد سعيود، مرفوقًا بالسيد المدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف ، بزيارة عمل وتفقد إلى ولايتي البليدة والمدية.
       ويستهل السيد الوزير زيارته بولاية البليدة، أين يشرف بمنطقة واد الكراش بالشريعة على معاينة تمرين ميداني واسع النطاق خاص بمكافحة حرائق الغابات، بحضور السلطات المحلية وممثلي مختلف القطاعات والهيئات المعنية.
         وبهذه المناسبة، يتم عرض تفصيلي حول مخطط الوقاية ومكافحة حرائق الغابات لموسم 2026، والذي يتضمن مختلف التدابير الوقائية والتنظيمية والعملياتية المسطرة لمواجهة حرائق الغابات والحد من آثارها، إلى جانب استعراض الإمكانيات البشرية والمادية المسخرة لهذا الغرض.
        ويأتي تنظيم هذه المناورة الميدانية في إطار تدعيم الجهاز الوطني للوقاية ومكافحة حرائق الغابات، حيث تشهد مشاركة واسعة لمختلف الوسائل التدخلية البرية والجوية، متمثلة في 220 عنصر بمختلف الرتب، 42 شحنة إخماد بمختلف الأحجام 02 مروحيتين للمجموعة الجوية للحماية المدنية،  08 طائرات قاذفة للمياة، منها 06 طائرات إستأجرتها المديرية العامة للحماية المدنية  من شركة طاسيلي للعمل الجوي و 02 طائرتين الحجم الكبير BE200 للجيش الوطني الشعبي.
            ويتضمن السيناريو المعتمد،  محاكاة اندلاع حريق غابي واسع النطاق، يستدعي التجنيد الفوري للوسائل البرية، لاسيما شاحنات التدخل والإطفاء، الشاحنات الصهريجية، الأرتال المتنقلة، وإمكانيات مفارز الدعم الجهوية المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات، إلى جانب تسخير الوسائل الجوية المتمثلة طائرات الهليكوبتر، وطائرات قاذفة المياه بمختلف أحجامها.
           كما تشمل المناورة تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة الجوية، وتأمين المناطق السكنية والمواقع المهددة بامتداد النيران، فضلاً عن عمليات إخماد البؤر المشتعلة وتنسيق عمليات التدخل الميداني، وتهدف هذه المناورة إلى اختبار مدى الجاهزية والقدرة على الاستجابة السريعة، وتقييم مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين والفاعلين في مجال تسيير الأخطار الكبرى،  تعزيز التنسيق والتكامل بين الوسائل البرية والجوية،  اختبار فعالية سلسلة القيادة وتسيير العمليات، بما في ذلك تنصيب مركز قيادة جوي لتوجيه التدخلات الجوية، بالإضافة تطبيق البرتوكول الجديد للتدخلات في حرائق الغابات، تقييم تنظيم العمليات عند إستخدام عدد كبير من وسائل التدخل البرية والجوية، تقييم التنسيق بين الوسائل الجوية مع فرق التدخل وتقييم التنسيق العملياتي عند إستخدام الوسائل الجوية لمختلف الأجهزة
                وفي المحطة الثانية من الزيارة،تنقل السيد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل إلى ولاية المدية، حيث أشرف رفقة السيد المدير العام للحماية المدنية والسيد والي الولاية على تدشين وتسمية مقر الوحدة الرئيسية الجديدة للحماية المدنية، بإسم المجاهد المتوفى الرائد لخضر بورقعة.
         ويأتي إنجاز هذا المرفق العملياتي الجديد في إطار دعم وتعزيز شبكة المنشآت التدخلية للحماية المدنية، بما يسمح برفع نسبة التغطية العملياتية عبر مختلف المناطق، وتقليص آجال التدخل، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلاً عن تعزيز قدرات التدخل والاستجابة لمختلف الحوادث والكوارث، لاسيما تلك المرتبطة بالأخطار الطبيعية والتكنولوجية.
كما سيساهم هذا الإنجاز في توفير ظروف عمل ملائمة للأعوان والمستخدمين، وتدعيم الإمكانيات اللوجستية والعملياتية، بما يضمن أداءً أكثر فعالية ونجاعة في تنفيذ المهام الموكلة لجهاز الحماية المدنية.  
         ويأتي هذا التدعيم للوسائل التدخلية وإنجاز المنشآت العملياتية الجديدة في إطار المسعى المتواصل لعصرنة وتطوير جهاز الحماية المدنية، وفق رؤية ترتكز على تعزيز الجاهزية العملياتية، ورفع مستوى التكفل بالمواطنين، وتطوير قدرات الاستجابة  والتنسيق الميداني، بما يضمن مواجهة مختلف الأخطار والكوارث بكفاءة وفعالية، ويساهم في تعزيز منظومة الأمن والحماية لفائدة المواطنين والممتلكات.
      كما تؤكد المديرية العامة للحماية المدنية أن مكافحة حرائق الغابات تبقى مسؤولية وطنية مشتركة تستدعي تضافر جهود جميع الفاعلين، كما تهيب بالمواطنين الالتزام بتدابير الوقاية والإبلاغ الفوري عن أي حريق أو سلوك قد يتسبب في اندلاعه، والمساهمة في إنجاح الجهود المبذولة لحماية الثروة الغابية والممتلكات والأرواح.