في إطار تنفيذ برنامج العمل السنوي للمديرية العامة للحماية المدنية، الرامي إلى تعزيز الجاهزية العملياتية والرفع من مستوى أداء مختلف الهياكل والأجهزة والفرق المتخصصة، وضمان المتابعة الميدانية والتقييم المستمر لمستوى الاستعداد للتدخل والاستجابة لمختلف الأخطار، لاسيما خلال موسم الاصطياف الذي يشهد ارتفاعا في وتيرة بعض المخاطر، خاصة حرائق الغابات وحوادث الغرق وحوادث المرور، يقوم السيد المدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف، مرفوقًا بعدد من الإطارات المركزية، بزيارة عمل وتفقد إلى ولايات سعيدة، سيدي بلعباس وتلمسان، خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 13 أوت 2026.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة الزيارات الميدانية التي يقوم بها المدير العام للحماية المدنية، بهدف الوقوف عن كثب على مدى جاهزية وفعالية مختلف الأجهزة العملياتية، ومدى نجاعة التدابير الوقائية والترتيبات العملياتية المعتمدة للتعامل مع المخاطر، لاسيما ما تعلق بالوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، وكذا ضمان سلامة المصطافين وحراسة الشواطئ خلال موسم الاصطياف.
بحيث يشمل برنامج الزيارة معاينة وتقييم جاهزية وفعالية الأرتال المتنقلة ومفارز الدعم الجهوية، وقدرتها على الانتشار السريع وتعزيز الوحدات التدخلية والتعامل مع الحرائق ذات الامتداد أو الخطورة العالية، بما يسمح بتحسين سرعة الاستجابة ورفع فعالية عمليات التحكم والإخماد والحد من توسع بؤر الحرائق.
وفي هذا الإطار، يولي برنامج الزيارة أهمية خاصة لمعاينة الميدانية وتقييم مدى نجاعة البروتوكول التدخلي الخاص بمكافحة حرائق الغابات والتحكم فيها، من خلال الوقوف على فعالية مختلف مراحل التدخل، ومدى سرعة تعبئة وانتشار الوسائل، ونجاعة التنسيق بين مختلف الأجهزة والوحدات المجندة على الأرض و الوسائل الجوية ، وذلك في ضوء الظرف الاستثنائي الذي شهدته البلاد خلال الفترة الأخيرة، والذي تميز بتسجيل عدد كبير من حرائق الغابات تزامنا مع موجة حر امتدت لأكثر من 20 يوما ومست العديد من ولايات الوطن، وما فرضته هذه الوضعية من حجم عملياتي متواصل وتحديات ميدانية استدعت تعبئة واسعة للموارد البشرية واللوجستية والوسائل المتخصصة.
كما يتضمن برنامج الزيارة تفقد عدد من الوحدات العملياتية ومراكز التنسيق العملياتي ونقاط التدخل المتقدمة المنشأة بمحاذاة المناطق الغابية، إلى جانب معاينة العتاد والتجهيزات التقنية المتخصصة لمختلف مجالات التدخل، بما فيها فرق الدعم والتدخل الأولي، وكذا الاطلاع على المنصات والأنظمة الرقمية المعتمدة في متابعة وتسيير عمليات مكافحة حرائق الغابات وإدارة الأحداث الكبرى والكوارث.
وبالإضافة إلى ذلك، تشمل الزيارة معاينة جهاز حراسة الشواطئ للولايات الساحلية، والوقوف على مدى جاهزيته وفعالية الترتيبات الوقائية والعملياتية المعتمدة لضمان سلامة المصطافين، من خلال تقييم مستوى تجنيد الموارد البشرية ووسائل الإنقاذ البحري ، ومدى قدرة الفرق المتخصصة على الاستجابة السريعة والفعالة لمختلف الحالات الطارئة خلال موسم الاصطياف.
وتؤكد هذه الزيارة حرص المديرية العامة للحماية المدنية على ترسيخ ثقافة التقييم الميداني المباشر والمتابعة المستمرة، وتعزيز التواصل بين القيادة المركزية والمصالح المحلية، بما يسمح بالوقوف على نقاط القوة وتحديد النقائص والعمل على معالجتها، فضلا عن تدعيم القدرات البشرية واللوجستية والعملياتية، بما يساهم في الرفع من مستوى الجاهزية وتحسين سرعة وفعالية الاستجابة لمختلف الأخطار والكوارث.