في إطار تنفيذ برنامج النشاط السنوي للمديرية العامة للحماية المدنية، الهادف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية والارتقاء بمستوى أداء مختلف الهياكل والأجهزة والفرق المتخصصة، وضمان المتابعة الميدانية والتقييم المستمر لمدى الاستعداد للتدخل والاستجابة لمختلف الأخطار، لاسيما خلال موسم الاصطياف الذي يشهد ارتفاعا في وتيرة بعض المخاطر، خاصة حرائق الغابات وحوادث الغرق وحوادث المرور، يقوم المدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف، مرفوقا بعدد من الإطارات المركزية، بزيارة عمل ومعاينة إلى واليات قسنطينة، ميلة وجيجل، و ذلك يوم 18 أوت ،2026 وذلك عقب الزيارات الميدانية التي قادته إلى واليات غرب الوطن، بكل من سعيدة، سيدي بلعباس وتلمسان
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة الزيارات الميدانية التي يقوم بها المدير العام للحماية المدنية، بهدف الوقوف عن قرب على مستوى جاهزية وفعالية مختلف الأجهزة العملياتية، وتقييم مدى نجاعة التدابير الوقائية والترتيبات العملياتية المعتمدة للتعامل مع مختلف المخاطر، لاسيما في مجال الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، إلى جانب ضمان سالمة المصطافين وتعزيز فعالية جهاز حراسة الشواطئ خلال موسم الاصطياف.
ويتضمن برنامج الزيارة معاينة وتقييم جاهزية وفعالية الأرتال المتنقلة ومفارز الدعم الجهوية، والوقوف على مدى قدرتها على التجنيد والانتشار السريع، وتعزيز الوحدات التدخلية، والتعامل مع الحرائق التي تتميز بالامتداد أو الخطورة العالية، بما يساهم في تحسين سرعة الاستجابة ورفع فعالية عمليات التحكم والإخماد والحد من انتشار بؤر الحرائق. وفي هذا السياق، تحظى المعاينة الميدانية وتقييم مدى نجاعة البروتوكول التدخلي الخاص بمكافحة حرائق الغابات والتحكم فيها بأهمية خاصة ضمن برنامج الزيارة، من خلال تقييم مختلف مراحل التدخل، والوقوف على سرعة تعبئة الموارد البشرية والوسائل المادية واللوجستية الضرورية، ومدى فعالية التنسيق الميداني بين مختلف الأجهزة والوحدات المجندة. وتأتي هذه العملية في أعقاب الظرف الاستثنائي الذي شهدته البالد خلال الفترة الممتدة من شهر جويلية وبداية شهر أوت من السنة الجارية، والذي تميز بتسجيل عدد كبير من حرائق الغابات، بالتزامن مع موجة حر مست العديد من واليات الوطن، الامر الذي استدعى تفعيل الاستراتيجية العملياتية والبروتوكول التدخلي الخاص بمكافحة حرائق الغابات، ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة لمواجهة هذا التحدي، من خلال تعبئة واسعة للموارد البشرية واللوجستية والوسائل المتخصصة